الجريدة الأولى بتطوان _ رائحة الدموع (2)
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان


عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

ارتسامات عدد من المرضى المستفيدين من مركز تصفية الدم بمرتيل


تلاميذ بجماعة أمتار يحتجون

 
 

رائحة الدموع (2)


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 04 فبراير 2011 الساعة 10 : 15



 

 

 

رائحة الدموع (2)

 

وكذلك من قال بأن عقرب الساعة، وكفتي الميزان لا تخطئ؟
فلا تصدقي أيتها النفس المطمئنة لهذه الهفوات، التي قد تؤدي بك إلى الحطب، إن الأصم يسمع مالا تسمعه، إنه يصغي لأحاسيسه، وعواطفه الجياشة، التي تعبر عن ملكوت داخل هذا الجسد النحيف الذي أشاد قصره بين أحشاء بطنه هذا الرجل، فلا تغرك صفة الأصم، والأبكم؛ أعد الكرة كرتين وحاول، أن ترى ضياء الشمس تتلألئ في الأفق، انظر إلى ذلك الجبل العالي، ستراه هناك، دون أن أبالغ، حتما ستجد هناك الشمس تنتظرك؛ هذا ما قاله لي أحد فقراء، صعبة هي الحياة، ومن حقها أن تكون كذلك، هذا جوابي إلى أحد سائقي الحافلات، فنظر إلي بغرابة، وسألني حائرا، أتقول هذا الكلام، وأنت في سن الشباب؟ أحقا تعرف الحياة حتى تحكم عليها بالقسوة؟ أجبته بصوت هادئ، وحدقة فيه بعين الرضى، نعم الحياة لا تقاس بالعمر بل بالإحساس، ثم صعدت الحافلة، والإبتسامة في وجهه.
أعرف بأن الموت سيأتي بغتة أعرف ذلك، لكن أحاول أن أغمض عيني عن ذلك، أحاول أن أدرف الدموع على حياتي التي لم أعرف متى بدأت، وفي أي مكان ستنتهي؟ أجيب نفسي،وأهدئها بعبارة لا أدري؟.
لازلت أجهل الحياة لأني فقط؛ لا أعيشها، لم أتذوق طعم حلاوتها، أعانق الرياح، لعلها تأخدني من قبر الحياة المظلم، إلى نور لم اشهد له مثيل، أعرف كذلك بأني لا أستطيع الرحيل؛ نعم كل ما كنت أحلم به صار وهما عشته، ولازلت أعيشه، وصرت أنا ذلك الجسد الفارغ بلا روح طاهرة، تسمي بكياني إلى دار الأرواح، حيت كل من أحبه يوجد هناك صديقتي "بتينة" التي ودعتني في ليلة قمراء، وقد رسمت على وجهها المنير، ابتسامة عريضة، حتى أحسست بأن في الوجود ملائكة تحملها بعيدا عني، وبأن يدي ترفع لتودعها، فسلام عليك أيتها الروح حتى ألقاك فأما أنت فالذاكرة قد أمسكت بصورتك، ولن تنساها ما بقي الجسد.
استيقظ في الصباح الباكر، أضع نظارتي، لأرى الساعة الحائطية، أنام، وأصحو على أنغامها، ودقدقة عقاربها، الزمان رجل يمشي دون توقف لينظر إلى الوراء؛ ماذا لو عاد إلى الوراء، ولو زمانا قصيرا، أرى فيه ضياء غرفتنا، وتلك النافدة الصغيرة التي كلما قمنا أنا، وإخوتي باللعب في الليل، أدخل رأسه منها، وصرخ في وجهنا لكي ننام، لا أحب الظلام لأني عشت فيه عمرا طويلا لا يقاس بالأعداد بل بالإحساس، إحساس بالظلم، والمهانة، ورغبة في الرحيل... يتبع


تارجيست
حادين محمد

 

[email protected]

 

 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- رائع

كميت

شكرا" لك اخي محمد وبانتظار بقية المقالة

في 06 فبراير 2011 الساعة 33 : 20

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



جلسة حاسوبية (2)

بيداغوجيا الإدماج بين النظري والتطبيقي

احذروا أكل الخبز

المغرب التطواني يعود إلى سكة الانتصارات

إيتو أفضل لاعب افريقي للمرة الرابعة

جمعية أنصار ومحبي المغرب التطواني: هناك من يعمل على عرقلة مسيرة الفريق

الــــغـــزو الـــثـقــافــي تعريفة وأهدافه مناهجه وسائله وآثاره

تنصيب حذيفة أمزيان رئيسا جديدا لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان

ميلاد جمعية تحمل اسم "اقرأ لمتابعة ودعم التلاميذ القرويين المتفوقين"

" ماتقيش صحرائي" عنوان لمهرجان الأطفال بمرتيل

رائحة الدموع (2)





 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 566
زوار اليوم 68883
 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

لن تكون سعيدا

 
البريد الإلكتروني [email protected]