الجريدة الأولى بتطوان _ رائحة الدموع
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 557
زوار اليوم 54529
 
صوت وصورة

تطوان...ندوة وطنية حول معالجة ظاهرة الهجرة السرية


سفير تماسينت يُحاكم بتطوان

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 


رائحة الدموع


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 21 يناير 2011 الساعة 22 : 15





رائحة الدموع.


 بقلم : حادين محمد من موليد مدينة فاس سنة1992  تلميذ بالثانوية التأهيلة


بعد كل الأيام التي قضيتها في بيتنا، ها أنا اليوم لوحدي من جديد بعيدا عن الأهل، أحاول أن أفهم الواقع الذي لم أجد له تفسيرا، يشفي قلبي المتضرر منذ الأزل، أحاول أن أنام، وفي النوم يأتيني شيطان يذكرني بالماضي المؤلم؛ إن النوم يزعجني لكونه شيطان أحمق، أجلس في لحديقة على كرسي خشبي أخضر اللون، وانظر إلى الإنارة التي أمامي، وأفكر في الطفولة حتى لا أفكر في الحاضر؛ حتى لا أسقط في رحاب الجنون، لا أعرف المستقبل لكني أعرف أنه الهروب من الحاضر الكئيب بحقيقة الماضي.


أنا للحياة عبدا تفعل بي ما تشاء ، أعيش على صوتها، بعين التعاسة أرى الذين حولي. فكرة في الخروج، مع أصدقائي، لأغير الجو، فدخلت المقهى لأشاهد رفقتهم، أحد الأفلام الهندية، لم تكن رغبتي في ذلك؛ المقهى مليء عن آخره، و أصوات كثيرة لا تعرف مغزاها، رائحة الذخان ، ونسيم القهوة، جعل الجو يتعكر، صعدت الطابق العلوي، في درج مزدحم، ذو صقف مائل، أشخاص يصعدون، وآخرون ينزلون، أخدت الكرسي الحديدي بجانب شلة من الأصدقاء، ووضعت رأسي على الحائط، ومنهم من جلس على الدرج بسبب الإكتضاض الذي كان في القاعة، أشاهد بعيني، لكن عقلي كان في زيارة خاصة إلى البيت الذي فرقته لأول مرة، متذكرا دفئ الأسرة، انظر، والحيرة بادية على وجهي، ألهذا خلقت الحياة؟ أسأل نفسي، ومن معي لكن لا أحد يجيبني، من يكلمك لا أحد...ودعت عائلتي في حزن رسم على وجهي، لأني لم أشبع من رؤيتهم، وعدت أشاهد التلفاز، كذلك الناس فعلوا، ومنهم من فضل أن يلعب القمار، لعل حظه هذا اليوم يكون سعيدا، نظرت إلى صديقي الذي كان بجانبي فأردت أن أتكلم معه، لكن الحرف أبى الخروج متذكرا بأنه لن يفهمني، وأن شغله الشاغل هو الأفلام الهندية، وأسماء الفنانيين، والفنانات، إلتفت أمامي، فوجدت شابا في مقتبل العمر جالسا على الكرسي بجانب الحائط، يظهر أنه طويل القامة رغم جلوسه، يميل إلى البدانة، كانت عيناه توحي لي أنه غير موجود معنا، فقد كان النوم يلعب به، يغيبه عن الوجود تارة، تم يحضره تارة أخرى، وفي حضوره هذا يرمي يده على الطاولة ليتناول قدحا من الشاي المنعنع، أزلت عيني عليه فاختارت أن تستقر على رجل آخر ذو شارب كثيف، نحيف الجسم، كان يخرج ويدخل، فاقسمت أن أرى ماذا يفعل؟ وبينما أنا على هذه المراقبة حبا في اكتشاف هذا العالم الذي لا يؤمن إلى بالمال لا غير سواه، خرج، ولم يعد.


عدت إلى المنزل وأنا أجر أمل الخيبة معي، أجلس لوحدي وأشعر بأني مجزء إلى شطرين، شطر يناديني إلى الماضي المر، القاتل الذي عذبني؛ وجعل مني إنسانا لا يعرف سوى النوم على الأرض كارها إياها، وأخر يناديني إلى المستقبل المشرق الجميل، لكن أخاف أن يغذرني، وأن يستقبلني بوجه عابس .


لا أحب أن أرى الحزن على وجهي، وأفضل أن أعيش كما الآخرين، الذين لا يدركون طعم الحياة إلى في ابتسامة مرسومة على الوجه، يعبرون عن سعادته بهذه الطريقة وأنت لا تعرف ما يخفونه وراء هذه الإبتسامة البلهاء، أعود مرة أخرى لأعاتب نفسي حتى مللت من هذه الجلسات العتابية، أكون في قمة السعادة، وبعد ثواني معدودة تجدني فقدت هذه السعادة، كأنها ريح مرت من أمامي، دون أن أمسك بها، لتبقى في حوزتي ما دمت حيا، أشعر الآن بأني سأرحل إلى هناك حيت الأشحار المثمرة، والطير الحر، حيث يوجد أنهار العسل، وعصير؛ أفضل من عصير السكارى، إنها الجنة الموعودة، بل المستقبل الحقيقي الذي يتنتظر كل من يرى بأن الحقيقة عنده، والحقيقة لا تدري عند من توجد، ومن وضعها عنده؟ وما الذي جعله يصمت كل هذا الوقت، وترك الناس تبحت عن الحقيقة في عالم آخر غير هذا، لا أضن أن الزمان سيتركني كما أنا أستبعد ذلك، لأن كل ما أحمله، لا يأهلني أن أبقى كما أنا، الرياح تذهب شرقية، وأنا أطمح في الذهاب غربا، وبين الشرق، والغرب، جنوب، وشمال، وهوة عميقة بين كل إتجاه.


أقف كل صباح أمام المرآة فأجد أني أتغير في كل نظرة إليها، واعتبر نفسي بأني أعيش على حساب الآخرين، أحب أن أعرفهم، قبل أن أحمل على الأكتاف، ويرفع الميزان للحساب؛ لكي أسلم عليه سلام معتذر، السلام عليكم أيها المانحون، لبعض عمركم لي، سامحني الله بمغفرتكم لي، سنلتقي هناك عند شجرة البلوط ، حيت العنب الطازج الذي لم تره عين، ولم تلمسه يد بشر قط.
من قال: بأن الليل لا يبصر، وبأن النهار هو المبصر؟...يتبع


حادين محمد

 

 

 







 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



جلسة حاسوبية (2)

بيداغوجيا الإدماج بين النظري والتطبيقي

احذروا أكل الخبز

المغرب التطواني يعود إلى سكة الانتصارات

إيتو أفضل لاعب افريقي للمرة الرابعة

جمعية أنصار ومحبي المغرب التطواني: هناك من يعمل على عرقلة مسيرة الفريق

الــــغـــزو الـــثـقــافــي تعريفة وأهدافه مناهجه وسائله وآثاره

تنصيب حذيفة أمزيان رئيسا جديدا لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان

ميلاد جمعية تحمل اسم "اقرأ لمتابعة ودعم التلاميذ القرويين المتفوقين"

" ماتقيش صحرائي" عنوان لمهرجان الأطفال بمرتيل

غياب تام للرؤساء عن ندوة مركز الدراسات والأبحاث في الحكامة المحلية بتطوان

دموع المرأة تؤثر على الرغبة الجنسية عند الرجل

رائحة الدموع

رائحة الدموع (2)

رائحة الدموع (3)

أحداث 1984 تعود للواجهة بمدينة تطوان

خطاب الدم والجنون

قراءة في فيلم " اللمبارة" للمخرج التونسي علي العبيدي

ثورة ليبيا .. والمحركات الذاتية

رائحة الدموع (4)





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة

 
مقالات وآراء

هل تخسر السعودية بقية جدران منظومة أمنها القومي؟

 
بانر إعلاني
 
البريد الإلكتروني [email protected]