الجريدة الأولى بتطوان _ رجال تزوجوا الكرامة
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 441
زوار اليوم 26217
 
مساحة إعلانية

عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

أبرون يكشف عن الأسباب الحقيقية وراء استقالته من الماط


أب يناشد أهل الخير لعلاج فلذة كبده

 
مقالات وآراء

قذائف الكرة وقذائف الدمار..!!

 
 

رجال تزوجوا الكرامة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 16 ماي 2018 الساعة 47 : 14


رجال تزوجوا الكرامة

 

كلما أمسكت جريدة بين يداي تذكرت بائع الجرائد الخمسيني الذي يجوب المقاهي سعيا منه في إقناع الجالسين على اقتناء واحدة، رجل مسن لا يكاد يقوى على المشي، لا يخاطب الناس و لا يحاول محادثتهم.. فقط يلف حول الكراسي حاملا عددا متواضعا من الصحف و المجلات يعتنق الصمت و الأمل ...


في كل مرة أراه فيها أتساءل ما الذي يرهق كاهله و يدفعه إلى الخروج لجمع درهيمات لا تكفيه حتى لوجبة غذاء... ؟! هل له أسرة يعيلها؟ و كيف بمقدرته إعالتها و ربحه اليومي لا يستطيع أن يؤمن به قوته...!!  تماما كالأربعيني الذي يبيع الذرة و الحلوى في الكورنيش و الرجل المنهك الذي يحوم حول المصطافين صيفا يحلي جلستهم بمكسرات و حلويات علها تلبي طلبات أسرته الصغيرة التي تنتظر عودته كل مساء...؛


هم أناس يشبهون بعضهم البعض في اصرارهم على كسب القوت بعرق جبينهم و على تحملهم مشاق الحياة دون تسول أو تذلل... بالرغم من علمهم أن هامش الربح متدني الا انهم لا ينفكون عن محاربة الحاجة و التصدي لها ..

 

لن أنسى طيلة حياتي طفلا في عمر الزهور يحمل بين ذراعيه بعض المناديل الورقية يقف منبهرا ببناية في طور البناء، يتأمل البنائين وهم في الأعلى يشتغلون باتقان أحدهم يرسل دلوا إلى الأسفل معلقا بحبل متين و آخر يملأ الدلو و يعيد إرساله إلى الأعلى بخفة بينما الثالث لا يتوقف عن طلي الأسمنت حيث يقف... استمر الطفل بالمشاهدة مطولا وهو يتنقل بعينيه الصغيرين متابعا حركات العمال إلى أن قطع تواصله البصري أحد رفقاءه في   العمل مخاطبا له:" هيا لمادا توقفت؟" أجابه باندهاش :"أين يدرسون حتى يتمكنون من البناء هؤلاء؟!" أدرك رفيقه بسرعة كمن كان يعلم السؤال مسبقا و كمن يفهم بعالم البناء... : " إن بعت أكبر عدد من المناديل ستتمكن من ولوج المدرسة و بالتالي ستتعلم البناء.. هيا أسرع لم نبع شيئا هذا اليوم! " دفعه إلى الأمام و استمر بالمشي..، حافظ الصغير على وقفته و كأنه يحاول الاستيعاب قبل أن يتبع ناصحه..! ؛





كنت قبل تلك اللحظة بقليل انتظر التاكسي الذي تأخر بالمرور و قد خرجت للتو من العمل متذمرة، أتمتم في صمت: أحتاج الى سيارة أنا..  هل سأستمر على هذا الحال دوما؟ ضغط العمل و ضغط المواصلات شيئ لا يطاق... لأستقل سيارة الأجرة وقد أعطاني الصغير درسا في الصبر  و المثابرة.


لكل هدفه و لكل حلمه فبائع الجرائد لن يخرج إلى الشارع كل صباح إن لم يكن له سبب يدفعه إلى ذلك و عاشق البحر صاحب الحلوى أيضا.


لكل أحلامه الصغيرة و أمنياته البسيطة الا أن هناك من يتمنى قضاء نهاية الأسبوع في جزر المالديف و هناك من يتمنى قضاء ليلة رضى عند إضافة السمك و الطماطم إلى وجبة العشاء بدل البيض بالطماطم المعتاد..  وهناك من يحلم بجلسة مساج فاخرة على الطريقة الصينية و هناك من يحلم باقتناء صينية لحمل الكؤوس المعدودة بدل انزالها كل يوم حافية على سطح الطاولة المهترئة... ؛


لم يختر أحد حياته  و لا ظروفه هو القدر وحده يتحكم في تسييرنا و نحن لا يتجاوز دورنا منفذين للاحكام.. نتميز عن بعضنا البعض بالعزيمة و الإرادة في تغيير الواقع إلى الأفضل.. هي حياة سنعيشها كلنا مع اختلاف طريقة العيش من رجال تزوجوا الكرامة و رجال اختاروا التذلل لآخرين لا يمتازون عنهم الا ببعض الصبر و بعض الحظ.

 


مريم كرودي/ بريس تطوان







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- kalam jamil

imad

kalam jamil wa sahih

في 17 ماي 2018 الساعة 38 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- العبرة بالخواتم

عبد الرحمن

سلام عليك يا يا ابنة بلدي
فقرتك الأخيرة لو قرأها حكام العرب لاشتروها منك بوزنك ذهباقلت:  ( (لم يختر أحد حياته و لا ظروفه هو القدر وحده يتحكم في تسييرنا ) ) نعم قلت هذا في معرض حديثك عن العمل والكد والفقر والحاجة وما إلى ذلك.. حتى في الدول المتقدمة هناك قدر يتحكم، لكن المسئولين عملوا منذ زمان ولا يزالون يعملون لتتكافأ الفرص في كل شيء فكانت النتيجة أن تزوجت أممهم بالكرامة الحقيقية وبمعناها الواسع..

في 17 ماي 2018 الساعة 26 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- BRAVO

MED

BRAVO 3LIK KALAM WA9I3I

في 17 ماي 2018 الساعة 49 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



المغرب التطواني يعود إلى سكة الانتصارات

فيروسات تصيب الهواتف النقالة تجري مكالمات ذاتيا

المغاربة يجدون الحب على الانترنت

أوضاع ساكنة مكناس المزرية مع الانقطاعات المتكررة لمياه الشرب

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

فريق الأحلام لعام 2010

تايوانية تقع في غرام نفسها وتتزوجها

أكبر عشر عادات تدمر الدماغ البشري

كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان تستغيث

برشلونة يتأهل بشق الأنفس إلى الدور ربع النهائي من مسابقة كأس ملك إسبانيا

رجال تزوجوا الكرامة





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
بانر إعلاني
 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
البريد الإلكتروني [email protected]