الجريدة الأولى بتطوان _ "التحكيم" يجمع مهتمين وأكاديميين وباحثين بتطوان
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 525
زوار اليوم 695
 
مساحة إعلانية

عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

الدكتور يوسف بلمهدي...قيمة الإيثار


أسباب الإحتجاج في قطاع سيارات الأجرة بتطوان

 
مقالات وآراء

عقل أم عقول ؟

 
 

"التحكيم" يجمع مهتمين وأكاديميين وباحثين بتطوان


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 26 فبراير 2018 الساعة 57 : 11


"التحكيم" يجمع مهتمين وأكاديميين وباحثين بتطوان

 

 

 


بتعاون مشترك بين جمعية ملتقى الثقافات بتطوان والمعهد الدولي للتحكيم والدراسات القانونية، تم مساء يوم الجمعة 23 فبراير2018م، تنظيم ندوة علمية تكوينية تحت عنوان"التحكيم التجاري في ظل سياسة الانفتاح على دول افريقيا ،الواقع والأفاق " بفندق الياقوتة بتطوان.

 


في البداية تناولت الكلمة المنسقة العامة لمعهد التحكيم والدراسات القانونية، حيث ثمنت من خلالها مبادرة جمعية "ملتقى الثقافات" ، على تنظيمها لمثل هاته التكوينات العلمية المتخصصة، التي تعتبر رافعة حقيقية لنشر ثقافة التحكيم وتكريس أدواره السوسيواقتصادية والتنموية، مؤكدة في الوقت ذاته ،على أن المعهد المذكو، يدعم مثل هذه المبادرات، استشعارا منه بالدور المتعاظم للتحكيم، كآلية وثقافة قانونية وحقوقية جديدة، يجب أن تحظى بالمكانة التي تستحقها، داخل المشهد القانوني المغربي، وذلك انسجاما مع تفاعله في إطار جواره القاري الافريقي ومحيطه الدولي.

 


 


من جهة ثانية أوضحت المنسقة العامة، بكون معهد التحكيم والدراسات القانونية، يجعل من خدمة المعرفة القانونية أولى أولوياته، إيمانا منه بكون التحكيم هو قطب رحى العدالة الحقيقية ومفتاح مستقبلها، لذا فهو يحرص على جمع ورص صفوف رجال القانون والخبراء، والكفاءات من مختلف المجالات والمشارب، للعمل سويا على تحقيق عدالة فعالة ناجعة وسريعة، على غرار التجارب الناجحة، للدول المتقدمة في هذا المضمار.



 

من جهته اعتبر الكاتب العام لجمعية "ملتقى الثقافات"، أن اختيار هذا الموضوع، للنقاش العلمي العميق والرزين بين نخبة من المحاضرين المشهود لهم بالحنكة، وحضور وازن من الباحثين والقانونيين والمختصين، و أصحاب المقاولات التجارية، ليعتبر مسألة تكتسي راهنية قصوى، نظرا لأن هذا اللقاء العلمي الرصين، يعتبر اضافة نوعية، من أجل مراكمة التجارب الفضلى، داخل هذا الحقل المعرفي، الذي لازال يتلمس خطواته الأولى نحو مسار طويل، وهو مسار لا زال بطبيعة الحال  بحاجة الى مزيد من هاته اللقاءات النوعية.



وأضاف المتحدث المذكور، على أن تفعيل هاته الدورات التكوينية العلمية، يندرج  ضمن الأهداف الكبرى التي سطرتها الجمعية لنفسها، ايمانا منها بأهمية مثل هذه اللقاءات، في عملية صقل وترسيخ المعارف الفكرية، وتجويد القيمة المهنية لجمهور المستفيدين منها ،وذلك في أفق المساهمة في ورش بناء طرق بديلة لحل النزاعات الفردية والجماعية، بعيدا عن الأساليب الكلاسيكية المطبوعة بالبُطء والتعقيد، الأمر الذي يترتب عنه ضياع حقوق الأفراد والجماعات، وإشاعة جو من عدم الثقة في البناء القانوني والمؤسساتي داخل الدولة والمجتمع.



بعد ذلك أعطيت الكلمة للدكتور "نور الدين الفقيهي"، أستاذ القانون بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، حيث استعرض الإطار التاريخي لمفهوم التحكيم معتبرا أنه كان سابقا على نشوء القضاء ونشوء الدولة في حد ذاتها، ككيان يحتكر السلطة العامة وأدوات الزجر والعقاب.



"هناك من يعتقد عن خطأ أن التحكيم وافد جديد أو موضة من صيحات العصرالحديث ،لكن الحقائق التاريخية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ،أن التحكيم أسبق زمانا من القضاء، فأول تحكيم عرفته البشرية كان بين الشقيقين قابيل وهابيل، وكل المؤشرات تدل على أن شيوخ القبائل وحكمائها كانوا يقومون بوظيفة التحكيم ،فيما يشجر بين الناس، قبل أن تظهر الدولة حيث أخذ القضاء مكان التحكيم " يقول الدكتور الفقيهي .



وبناء عليه يرى المتحدث ذاته، أن انبلاج عهد التحكيم مؤخرا، هو بمثابة إعادة ظهور له، وليس بدعة أو شيء مستحدث، وأن سر عودته القوية هو اتساع مجال التجارة الدولية، وظهور علاقات وقوى وطنية عابرة للحدود، الأمر الذي أصبح يطرح تحديات كبرى على عاتق الأنظمة الكلاسيكية للقضاء والعدالة، حتى بالنسبة للدول الجد متقدمة، من أجل مواكبة هاته التغيرات المتسارعة على الصعيد الدولي والطفرات المتوالية، والتي ساهمت وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة ،في تسريع وتيرتها بشكل غير مسبوق في تاريخ البشرية.



كما استعرض المحاضر أنواع التحكيم مقسما إياه إلى تحكيم داخلي وتحكيم خارجي أو دولي، موضحا أن التحكيم الداخلي يتم  اللجوء إليه إذا كانا طرفا النزاع وموطن النزاع هو بلدهما الأصلي، في حين يتم اللجوء إلى التحكيم الدولي إذا هناك عنصر أجنبي في العلاقة التعاقدية، علاوة اذا كانت السمعة القضائية لبلد معين مثار شكوك وقلق من طرف أحد التجار أو المستثمرين ،والدليل على ذلك أن معظم الشركات العملاقة تتفق غالبا على أن يكون مكان التحكيم في حالة نشوء نزاع أو خلاف ،هو غرفة التجارة بلندن أو باريس أو غيرها من غرف التحكيم الدولي المشهود لها بالحنكة والحياد والتجرد والسرعة في الأداء.

 


كما أوضح الدكتور "الفقيهي" على أن المحكم الذي يحكم في الخصومة المعروضة على أنظاره يمكن إما أن يكون محكما فرديا بمعنى أن يكون شخصا طبيعيا أو ذاتيا، أو أن يكون محكما مؤسساتيا؛ وهنا يمكن أن يتخذ شكل جمعية أو شركة خاصة، مشددا على أن شرط التحكيم يجب التنصيص عليه في بند العلاقة التعاقدية.



أما بخصوص شروط التحكيم، فقد أورد الأستاذ المحاضر مجموعة من المعايير الواجب توفرها في المحكم مثل الملكة القانونية والكفاءة المهنية والمعرفة الدقيقة بالمادة المعروضة عليه، كما هو الشأن بالنسبة لقضايا التحكيم المتخصص ،كالتحكيم البنكي والمالي، والتحكيم في عقود الصفقات والأشغال الكبرى، وقطاع الأعمال والاستثمار.





 

وفي معرض حديثه عن بعض الأنظمة المقارنة للتحكيم شدد المحاضر على أن الدول المنغلقة لا تعترف بالتحكيم، وفي الحدود القصوى يمكن أن تعترف بالتحكيم الداخلي فقط، وذلك بسبب توجسها من كل مقاربة بديلة، عن المقاربة الضبطية والأمنية، التي تعتبر جوهر عقيدة بنيتها، في حين نجد  الدول المتقدمة ،القوية اقتصاديا ومؤسساتيا، ذات التقاليد الراسخة في الديمقراطية وسيادة القانون، تفتح مجال التحكيم على مصراعيه، لأنها تدرك، أن التحكيم النزيه والشفاف، هو الضمانة الحقيقية التي تعطي إشارات جد ايجابية لجمهور المستثمرين والشركات الدولية من أجل جلب رساميلهم واستثمارها في البلد دون خوف أو تحفظات.



وفي الختام شدد الدكتور "الفقيهي" أن المغرب باختياره الإنفتاح على افريقيا استراتيجيا واقتصاديا وماليا، ولا خيار له سوى دعم بناء صرح التحكيم باعتباره صمام أمان لحماية استثماراته بالقارة السمراء ،لأن المنازعة أمام القضاء، لا تستقيم مع الدبلوماسية التي ينهجها المغرب حاليا ،وبناء عليه فان التحكيم يعتبر مسطرة ناعمة هادئة وسرية، لأن ما يقصم ظهر المستثمر الكبير والشركات العملاقة ،هو خروج نزاعاتها مع الأغيار  للعلن ،الأمر الذي يشكل ضربة قاضية لصورتها المؤسساتية ،قد تنجو عنها آثار وخيمة على مردودية الشركة ،وسمعة أسهمها في الأسواق المالية.


وبالنسبة لمداخلة  المحامي الأستاذ بهيئة تطوان عبد الكريم الخصاصي ،فقد أوضح من البداية أن تدخله سيركز على الجزئيات والجوانب العملية لمسألة التحكيم باعتبارها نظاما قانونيا يدخل في إطار الوسائل البديلة لحل المنازعات سواء بين الأفراد أو المؤسسات.


وفي بداية تدخله اعتبر الدكتور "الخصاصي" ،أنه واهم أو جاهل من قد يعتقد أن نظام التحكيم هو مجرد ترف وأمر ثانوي، بل العكس من ذلك ،فالتحكيم أضحى من المؤشرات الدالة على صلابة ونجاعة  النظام القانوني والقضائي لأي  بلد، بحيث أن انعدامه أو ضعفه، تكون له نتائج ضارة على الدورة الاقتصادية الكاملة ،ووتيرة تدفق الاستثمارات الأجنبية والثقة في مناخ المال والأعمال.


"كما نعلم جميعا أن الرأسمال جبان ،وعلى هذا الأساس فأي مستثمر لن يغامر بأمواله في بلد اذا كانت عدالة هذا البلد تتسم بالبطء والتعقيد الشديدين ،وتنخر دواليبها أعطاب قاتلة، تجعلها غير مؤهلة بتاتا لأن تشكل ضمانة حقيقية لحماية أموال المستثمرين، من كل المخاطر المحدقة التي من الممكن أن يتعرضوا لها أثناء مباشرة أنشطتهم وأعمالهم التجارية، إن التحكيم في عصرنا الحالي أصبح ضرورة وحاجة ماسة وليس مجرد وسيلة " يقول الدكتور الخصاصي عبد الكريم.



من جهة ثانية طرح المتحدث بعض الأسئلة العملية اللصيقة بالممارسة القانونية في هذا المجال ،من قبيل هل يجوز تجريح شخص المحكم أو الطعن فيه على غرار المبدأ القانوني المعروف بتجريح القضاة ،والذي يهدف إلى تحصين المحاكمة من كل محاباة أو شطط ، تجنبا للإفتئات على حقوق المتقاضين؟

وفي هذا الصدد أجاب الدكتور الخصاصي قائلا "بالفعل يمكن للطرف المتضرر أن يثير مسألة تجريح المحكم والطعن فيه أمام رئيس المحكمة خلال مسطرة تذييل قرار التحكيم بالصيغة التنفيذية،اذا كانت هناك حجج دامغة تفيد عدم تقيده بمبدأ التجرد والحياد والموضوعية واخلاله بمبدأ معاملة المتنازعين على قدم المساواة، لكن هذا الطعن لا يخول لرئيس المحكمة سلطة عزل المحكم، فالعزل هو من اختصاص الخصوم الذين توافقوا على تنصيب المحكم ،وليس رئيس المحكمة ".


كما سلط الدكتور الخصاصي الضوء على جزئية قانونية دقيقة جدا، تتمثل في مدى حجية حكم المحكم في مواجهة باقي الأطراف الأخرى  حيث أوضح ذلك مستطردا " كل شخص تم المساس بمصلحته أو مركزه القانوني من خلال الحكم الذي أصدره المحكم ،له كامل الحق في الطعن في التحكيم أمام القضاء ،استنادا الى المقتضى القانوني الذي يبيح قانونا تدخل الغير الخارج عن الخصومة ".



أما بخصوص مدى سريان وقوة أحكام التحكيم الأجنبية بالمغرب، فقد اعتبر الدكتور "الخصاصي" أنه يمكن القبول بها داخل المغرب طالما لم تمس بالنظام العام المغربي ،ومطابقة في جوهرها للقوانين الداخلية ،ومتلائمة مع البنود والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.


وفور انتهاء  مداخلة الدكتور "الخصاصي" تم فتح باب النقاش التفاعلي بين المحاضرين وجمهور المستفيدين من هاته الدورة التكوينية ،حيث تم طرح أسئلة تمحوت في مجملها حول الجانب الأكاديمي والتأصيل النظري لمفهوم التحكيم، إضافة الى أسئلة تتعلق بالممارسة العملية والميدانية ومدى إعمال آلية التحكيم ، كوسيلة بديلة لحل النزاعات دون اللجوء إلى المساطر القضائية، وخارج دهاليز قاعات المحاكم المكتظة بالنزاعات والحوادث.


وبعد انتهاء المناقشات، تم تسليم شواهد المشاركة على المستفدين  في هذه الندوة التكوينية، من طرف أعضاء اللجنة التنظيمية، لهذا الملتقى وبحضور الأساتذة المحاضرين، بالاضافة الى ممثلين عن وسائل الاعلام  المحلية الذين خصصوا تغطية كاملة لأشغال هذا الملتقى العلمي الوازن .

 

 


 

 


 

 

 

 


بريس تطوان

 

 

 

 

 







 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مواقع بديلة للفيس بوك

تدبير أزمة التعمير ورهانات التنمية

الجماعات المحلية أداة للتنمية المحلية -المخطط الجماعي للتنمية نموذجا-

بيان حقيقة من الشباب المتتبعين لفعاليات المهرجان الثامن لمسرح الشباب بتطوان.

أزفت ساعة رحيل الطغاة .......

كلنا معرضون للإختراق ؟

اختتام فعاليات المهرجان الوطني للفيلم بطنجة

تهديدات «فيس بوك»

قيلوا عليكم محمد السادس

إيمان زيان تفوز بكأس مصطفى البقالي في الشطرنج بتطوان

"التحكيم" يجمع مهتمين وأكاديميين وباحثين بتطوان





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
بانر إعلاني
 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
البريد الإلكتروني [email protected]