الجريدة الأولى بتطوان _ يا نفسي حذار من الكرسي !
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 506
زوار اليوم 5788
 
صوت وصورة

تطوان..انطلاق الدورة الثالثة للمهرجان الدولي لسينما المدارس


الجزء الثاني لقبسات من تاريخ العلم بالأندلس

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 


يا نفسي حذار من الكرسي !


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 13 شتنبر 2017 الساعة 12 : 23


 

 

ما أكثر الكراسي التي جنت على أصحابها فأهلكتهم. لا بل جنوا عليها واعتدوا، فأهلكوا أنفسهم، بعد أن جاروا وظلموا.


لا شك أن كثيرا من كراسي وعروش الموتى الظلمة، والطغاة والمسؤولين، والحكام المتجبرين والمتكبرين، لا زالت قائمة، إما في المتاحف أو في دور خاصة. ولو استنطقتها، أو سألتها، لقصت عليك قصصا يشيب لها الولدان.


إن هذه الكراسي والعروش المشؤومة، بدءا من عروش الفراعنة، وانتهاء بكرسي مسؤول في مؤسسة من مؤسسات الدولة، هي التي، انطلاقا من طبيعتها ودورها، ووظيفتها، وما تحمله من معاني الاستعلاء والتكبر والاستبداد…، تجعل أصحابها يحيون حياة، يتوهمون من خلالها أن طينتهم غير طينة غيرهم من البشر.


ولكأني بهم قد سحروا من قبل هذه الكراسي. ولذا تراهم يبالغون في العناية بها، ويمنعون غيرهم من الجلوس عليها. وبعبارة أدق؛ هناك علاقة معنوية أو نفسية حميمية، تنشأ وتترعرع بين الكراسي المشؤومة وأصحابها.


إن ذلك المناخ النفسي الملئ بالعجب والغرور، والكبر والأنانية، والاستعلاء والتسلط…، نتج عن تلك العلاقة الحميمية المنحرفة، التي نسجها صاحب الكرسي مع كرسيه. حيث غدا هذا الكرسي بعضا منه، أي؛ جزءا من لحمه و دمه !!. بل لا يتصور أن يحيا أو يتنفس بعيدا عنه. ومن هنا يتألم هذا الإنسان، عندما يتذكر أنه سيتقاعد، أو يتألم إذا كان يخشى أن يعزل أو يقال من منصبه، أو يحول بينهما مانع من الموانع.


وعلى قدر محبة هذا الإنسان لكرسيه وتعلقه به، تكون وطأة الفراق والتقاعد، أو صدمة العزل والإقالة. ولو قدر لك أيها القارئ اللبيب أن تطلع على نفسية هذا الإنسان الذي لم يحسن معاملة كرسيه أي؛ مسؤوليته، وقد أقيل أو عزل من منصبه، أو يعيش حياة التقاعد، لهالك الأمر، ولأصابك الفزع، ولكرهت نفسك الكراسي المشؤومة، ولففرت منها فرارك من الأسد.


دعني أحدثك عن بعض جوانب هذه النفسية؛ إنها نفسية مريضة شقية. هد كيانها وضعضع أركانها، كثرة الذنوب والظلم والاعتداء على حقوق الناس، ومخلفات ورواسب العجب والتكبر والغرور والاستبداد. إنها نفسية شقية، لأن صاحبها انسلخ وتجرد من الطاقة الوهمية والسحرية، التي كانت تنبعث من الكرسي المشؤوم، وتسري في كيانه فينتفخ ويتضخم ويزهو ويتكبر.


إنها نفسية شقية؛ لأن صاحبها فقد تلك القوة والمناعة والعزة، التي اكتسبها من علاقته المنحرفة والمريضة بكرسيه المشؤوم. وهكذا ضعف هذا المفلس بعد قوة، وذل بعد عز.


وأقل معاناته وآلامه النفسية، تلك التي تعتريه مثلا، عندما يلتقي بأحد مستخدميه، فينفر منه، أو ينظر إليه نظرة سخط وإهانة، مذكرا إياه بظلمه وغطرسته. أو ينتهي إلى سمعه أن سلوكه المشين وتجاوزاته أيام عمله، كل ذلك قد أصبح محور حديث كثير من المجالس. بل يكفيه تعاسة وحقارة وشقاء، أن لعنة الناس والتاريخ تلاحقه في حياته وبعد موته.


ولعمري، هل أفسد المجتمع إلا هذه الفئة من أصحاب الكراسي المشؤومة؟
فكم من المرضى في المستشفيات ازدادوا مرضا، أو قضوا نحبهم على أسرتهم، بسبب الإهمال الذي يتحمله المسؤولون عن الصحة، بما في ذلك كثير من الأطباء والممرضين.


وكم من مظلوم ملهوف بباب مكتب من مكاتب إداراتنا، يطلب حقه، و لا من يعبأ به، بل يطرد ؟


فمن يمنع مدير المستشفى، أو وكيل محكمة أو قاضيها، أو رئيس إدارة، أو عميد كلية،… أن يكون مسؤولا صالحا، قائما بواجباته ؟ من يمنعه من ذلك إلا نفسه الأمارة، وأنانيته وجشعه، وتكبره، وكراهيته للخير والصلاح ؟ أليس هذا ورما سرطانيا في جسد المجتمع ؟


والأدهى والأمر، أن تجد من بين هؤلاء المسؤولين، من كان يناضل من أجل الديمقراطية والعدالة والإصلاح، ثم لما ظفر بالكرسي المشؤوم، انقلب على عقبيه، وتنكر لكل المبادئ الإنسانية. أليس معدن هذا خسيسا ؟


وداهية الدواهي، أن تسمع بمسؤول في مؤسسة ذات طابع ديني؛ كمجلس علمي، أو كلية دينية، أو إدارة من إدارات وزارة الأوقاف، من يسلك سلوكا يتنافى مع جوهر وظيفته، ويسئ إلى الإسلام والمسلمين.


هذا ما تفعله الكراسي المشؤومة بأصحابها، لا بل ما يفعل بها أصحابها. فالكرسي حسا ومعنى برئ، والجالس عليه مسؤول ومكلف، ومحاسب إن عاجلا أو آجلا.


“وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”(سورة الشعراء، آية 225).

 


د. عبد الله الشارف؛ جامعة القرويين/

كلية أصول الدين- تطوان.








تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- هل تعي هذه الفئة مصيرها

عابر سبيل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي الفاضل والصديق العزيز
بداية اشتقت إلى مقالاتك وإليك شخصيا فأنت بحق رجل يستحق التقدير والإحترام فلقد جمعتنا سنوات مع العمل كل في مجال تخصصه ، وما هذا الموضوع الذي تم نشره بموقع صديقناإلى دليل على ما أقول، فكلمة الحق التي عبرت عنها وبتعبيرك الصادق وبأسلوبك الخاص ما هي في واقع الأمر إلا صرخة ونقد لمثل هذا السلوك المشين ، ومنذ تعرفت عليك وأنت مثال الإنسان المثقف الواعي بواجبه كمربي ودوره المنتقد لكل سلوك دخيل داخل مجتمعه الذي لا ينافق ولا يجامل ، عرفتك إنسانا متفتحا على كل التوجهات ومنفتحا على كل الثقافات ودمث الأخلاق وحسن السريرة ، صدقني لا أجاملك ولكنها الحقيقة.
موضوعك أيها الأستاذ الفاضل موضوع يستحق كل التنويه والتقدير ، ومن أوجب واجبات قارئ المقال أن يعي جيدا ما يقرؤه وخاصة ما بين سطوره ، فأنا أعلم والعلم لله أن إثارة الموضوع بكل هذه التفاصيل وهذاالتحليل ما كان ليطرح هكذا جزافا أو كلاما على عواهنه ، لأني صراحة أعلم أن المقال هو في واقع الأمر والحال تحليل نفسي وواقعي لمن هم مصابون بمرض عبادة الكراسي والفناء في محبتها ، وهذه العينة من البشر وقانى الله منهم ومن جبروتهم ومن سطوتهم كان حري بمن بيدهم الحل والعقد أن يحيلوهم على أطباء نفسانيين واختصاصيين في نفسية بني البشر قصد إعادة إدماجهم في المجتمع إو الرمي بهم في مزبلة التاريخ وإسكانهم في مستشفيات خاصة قصدإعادة تأهيلهم و برمجتهم وبالتالي تمديد صلاحية تواجدهم داخل مجتمعاتهم وبالتالي إراحة البشر منهم ومن طغيانهم وجبروتهم والتسلط على حقوحهم الشرعية.
الفاضل عبدالله الشارف واسمح لي أن أناديك هكذا وبدون تكليف فأنت شخصيا عزيز علي وكتاباتك تلقى عندي كل التنويه والإحترام ، هذه العينة المريضة من المسؤولين المحبة للكراسي ينعدم عندها ولديها روح المسؤولية وحب الوطن ، فهي لا تعرف سوى البيع والشراء ، بيع ما ليس لهم الحق في تملكه والتصرف فيه ولكنها للأسف مسؤولية أنيطت بهم وخانوها وخانوا بالتالي الأمانة ، والشراء شراء الذمم الضعية والمستضعفة أو من هم مضطرين للشراء ، عينة هؤلاء هم مرضى بحب التملك والإستعلاء والكبر والجبروت ، ولكنهم في الواقع هم أضعف من الضعف وأخبث من الخبث لا يملكون الشجاعة في المواجهة ولاالقوة في الجهر بالحقيقة ولا المنازلة الشريفة في ميدان العمل ونكران الذات ، ليست لهم الجرأة في إثبات الذات في أي مجال من مجالات الحياة أو المسؤولية ، هم كتلك الحشرات التي تتغذى على بقايا غيرها أو تلك الحيوانات الضعيفة والتي لا حول لها ولا قوة والتي تتغذى هي الأخرى على بقايا أسيادها من الحيوانات المفترسة.
وتجدني أجد عذرا لمثل هؤلاء الذين يعشقون في حياتهم العمليةالكراسي التي تصنع منهم رجالا وما هم برجال من يجهلون قول الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن المصيبة كل المصيبة هي من أوتواعلما في كتاب الله وسنة نبيه المصطفى ولكنهم يعيثون فسادا في البلاد والعباد ، وتحضرني قصة مسؤولين ليسوا بالمحترمين يترأسون مؤسسات تعليمية عليا مشهود لها بماضيها المشرق لا يعرف أصلا كيف جاؤوا لرئاستها والطريقة التي نالوا الحق في التحكم في رقاب مستخميها رغما عن أنفسهم،وكيف يستغلون مناصبهم في فرض الأمر الواقع دون مناقشة وعلى كافة الواجهات المسؤولية يستغلون مناصبهم وكراسيهم ويحرمون أطرا أفنت العمر في خدمة الوطن والمسؤسسات التي ينتمون إليها من الترقية لا لشئ سوى التكبر واستغلال المنصب وفرض سياسة الأمر الواقع .وهذا هو خطر هذه الكراسي ، وهم واعون كل الوعي ويعرفون أنهم بعيدين كل البعد عن المساءلة، فلو جاء سكير أو علماني ممن يحتلون هذه الكراسي ، كراسة المسؤولية والتحكم في رقاب العباد فأنت حتما ستقول أنهم يجهلون شرع الله في مثل هذه الأمور ولكن أن يأتي فقيه وهو عالم دين وينتمي إلى العينة التي تعي كتاب الله وسنة نبيه ويعيث فسادا تحت يافطة هذا الكرسي الملعول الذي جعل منه غولا لا يبقي ولا يذر ولا يعترف بالحقوق والواجبات لمن هم تحت سلطته فتلك هي المصيبة الكبرى التي تخلخل كل المبادئ والأعراف وتزلزل مكتسبات الشخص التي تكون تعلمها خلال دراسته وخلال مسيرته التعليمية.
يحز في النفس ونحن في هذا القرن قرن التكنولوجيا والأنترنيت والذي تحولت به الكرة الأرضية إلى قرية صغيرة ، وفي خظم هذه المتغيرات الثقافية التي يعرفها العالم أن نجد هذه العينة التي تعيش معنا وبيننا وما زالت تنتمي في عقليتها المتخلفة لذاك الماضي السحيق ، أيام الإستعمار أيام تحكم القياد تحت إمرة المستعمر في مصائر الناس الشخصية ورقابهم وحياتهم العامة .
الأستاذ الفاضل عبد الله الشارف لو كانت هذه الكراسي تنطق وتتكلم لتبرأت من تصرفات هؤلاء الجبناء ولقالت الحق وصرخت بالحقيقة المرة ، فالكرسي يبقى ذاك الجامد عديم الحركة والتفكيرأما من يحتله فلو كان لديه ذرة مروءة وقدر من الكرامة وعزة النفس لما تصرف كما يتصرف ولقام بواجبه أحسن قيام ، فهذه العينة سيئة السمعة متى أقيلت أو متى أحيلت على التقاعد تجدها رغما عنها تنكمش حول نفسها ولا تجد لها مكانا بين المجتمع ولا تملك الشجاعة في مواجهة الناس ، لأنها تعلم أنها مكروهة ومنبوذة من الجميع ولا يحب أي كان أن يتواصل معها وتعيش فوبيا خطيرة يصعب التخلص منها ، أي مصداقية وقتها لمثل هذه العينة التي كانت يوما تصول وتجول يوم كانت تحتل الكراسي كراسي المسؤولية التي تكون لدى صاحبها إطارا من الوهم ، وهم القوة وإثبات الذات ، وانظر إلى الرجال والنساء الشرفاء متى أقيلوا أو متى أحيلوا على التقاعد
هل يجدون صعوبة في التأقلم مع محيطهم الجديد ؟ أبدا ، فحياتهم تستمر سلسة وعادية ولا يجدون صعوبة في ملاقات الناس أوالإختلاط بهم ، بل بالعكس يجدون كل التفهم والترحاب والحب والمعاشرة الطيبة

في 14 شتنبر 2017 الساعة 11 : 03

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



المسيرة الحمراء

ماذا تعرف عن حاسة الشم؟؟

انتحار رجل في الستينات من عمره بشفشاون‏

مستجدات الميثاق الجماعي وفق تعديلات ملخص عرض الأستاذ محمد احميمز حول مستجدات الميثاق الجماعي

اختتام فعاليات المهرجان الوطني للفيلم بطنجة

لايمكن تصديرالفتاوى للجاليات الإسلامية كماتصدرالبطاطة واللحوم وقطع الغيار

التكنولوجيا الرقمية والاجتماعية

زمان القرود

نجوم في المسرح والسينما ....ولكن اا

بيان حقيقة من المجلس الجماعي لمدينة شفشاون

يا نفسي حذار من الكرسي !





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة

 
مقالات وآراء

هل تخسر السعودية بقية جدران منظومة أمنها القومي؟

 
بانر إعلاني
 
البريد الإلكتروني [email protected]