الجريدة الأولى بتطوان _ بين البيداغوجيا و الديمقراطية
مساحة إعلانية


 
PUB


 
صوت وصورة

الداعية رضوان...أُمِرنا في الإسلام بإدخال السرور على الناس


أهداف الكلاسيكو الإسباني

 
إعلانات تهمكم
 
البحث بالموقع
 
ركن العاطفة

دروس في الحب

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 


بين البيداغوجيا و الديمقراطية


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 16 غشت 2011 الساعة 30 : 05


 

 


بين البيداغوجيا و الديمقراطية

 

بين هذين المفهومين الكبيرين مساحات فارقة سواء من حيث الزمن أو الطبيعة أو المعنى أو المصادر أو المكونات التي يمكنها أن تتجمع و تتداخل لتصنع لنا في النهاية احد هذين القطبين العملاقين، تماما كما كنا نتحدث في العقدين الأخيرين عن الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد السوفيتي- سابقا- باعتبار أن رهان التنمية المنشودة و الوصول إلى شاطئ الاستقرار السياسي و بر السلم الاجتماعي لا يمكنه أن يتحقق إلا عن طريق طرق أبواب هذين الحقلين الكبيرين. إذ بالرغم من اختلاف المفهومين فهما في النهاية يقبلان التعايش سويا كما تتعايش الأقليات مع الأنظمة الشمولية اضطرارا ويتعايش الفلسطينيون مع الكيان الإسرائيلي إكراها.

 

ولعل من أهم المواصفات المبرهنة على  نضج العملية التعليمية و ارتقاء المنظومة التربوية بشكل عام هو حضور الديمقراطية كسلوك و ثقافة في فضاءات و حجرات مؤسساتنا التعليمية على مختلف نوعها – عمومية أو خصوصية- أسلاكها و طرائق عملها. لأنه و بصراحة مطلقة لا حياة للفعل البيداغوجي و لا طعم للعملية التدريسية في غياب إقرار حقوق المتعلم و تحسسيه بكينونته الآدمية و شخصيته المتميزة كقاصر يتعين على  البالغ والجهات المسؤولة حمايته من كل الأفعال الغير المشروعة و المعاملات السيئة  المتمثلة أساسا في التمييز و الحرمان و التعنيف و كل أشكال الاستغلال الجنسي و الاجتماعي و الاقتصادي  وفق ما جاء سواء  في ديباجة  المبادئ الخمسة لإعلان  جنيف1924  و خاصة في المبدأ الرابع الذي ينص على: " يجب أن يتم حماية الطفل من كافة صور الاستغلال و المعاملة السيئة" أو في ما نص عليه المبدأ الأول من  الإعلان العالمي لحقوق الطفل لعام 1959 حينما أكد على" يجب أن يتمتع كل طفل بكل الحقوق المقررة في هذا الإعلان دون استثناء ودون أي تفريق او تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو النسب أو أي وضع آخر يكون له و لأسرته".


فمشكل المنظومة التربوية ببلادنا اليوم هو ما ينطبق على توفير الديمقراطية للشعوب العربية بالرغم من صغر حجمه و تكلفته المالية مقارنة مع كونية الديمقراطية وشموليتها و فاتورتها الباهضة ، و ما أدته جماهير اروبا بصفة عامة و فرنسا بصفة خاصة عام 1789 و جماهير الثورة البولشيفية  بروسيا القيصرية سابقا عام 1917 ليعد مثالا فاحما على جدارة الديمقراطية و أهميتها في خدمة  التنمية والحضارة الإنسانية.


فإذا كان حلول الديمقراطية بأي قطر أو ركن من البسيطة التي يحيا فوقها الإنسان، ينهي عصر الاستبداد و التسلط و انتهاك حقوق الإنسان و سلب حريته ليولد مرة ثانية و يعيش كرامته و يستمتع بحقوقه وفق ما أقرته المعاهدات و المواثيق الدولية و على رأسها المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حيث نصت على"يولد جميع الناس متساوين في الكرامة و الحقوق" أما المادة الثانية منه فقد نصت على " لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق و الحريات الواردة في هذا الإعلان دون أي تمييز" فإن الحقل البيداغوجي – لنهوضه  ونجاحه وتطوره- يشترط استئصال كل الأساليب و الممارسات  العتيقة والتوجيهات و التصورات العفوية  من كل الدوائر الداخلية و الخارجية للوزارة المعنية من جهة ، و تجنيد كل الهمم و الطاقات البشرية - خاصة الواعدة منها-  و المادية و اللوجستيكية ، قصد بناء كل حاجيات المؤسسة و المتعلم على حد سواء وتقويم كل الانعواجات و المنعرجات  القائمة، أي  اختيار السلطات التربوية الرشيدة القادرة على الخلق و العطاء و المبادرة  وتأهيل العرض التربوي للمنافسة و الجودة العالمية.

 

و إلا لماذا عجزت  مند وبياتنا التعليمية عن حل معضلة الاكتظاظ لوحدها – ناهيك عن ظاهرة الهدر المدرسي و التكرار الدراسي و تحقيق  الجودة التعليمية و ضمان انفتاح المؤسسة على محيطها الخارجي كاختلالات عميقة يعاني منها نظامنا التعليمي بل كمعيقات خطيرة تعيق تنمية البلاد الشاملة- قبل أن يرصدها المجلس الأعلى للتعليم و التي تعتبر في نظرا لفاعلين التربويين و جل المهتمين بالشأن البيداغوجي احد المداخل الأساسية  و المرتكزات القوية لبناء الفعل التعليمي التعلمي السليم و الناجح؟ فالأعصاب بعبارة أخرى ليست بالضرورة - ولا دائما- ترتبط بالجوانب التربوية و المعرفية – كالمنهاج الدراسي و الطرائق البيداغوجية مثلا – أوالمادية- كالتجهيز ومد الحجرات الدراسية بكل الوسائل الديداكتيكية وتوسيع بنيات الاستقبال ، أو تقريب المدرسة من المتعلم مثلا- و إنما يمكن للتعثر و الإخفاق أن يأتي من جهة العنصر البشري الغير المؤهل والغير المتشبع لروح المواطنة أو الغير المعني بما يجري أو المعارض لعملية الإصلاح أو أو  .


فمتى سيستقيم  قطار تنمية منظومتنا التربوية على  قضبان السكة الحديدية؟  

 و متى سيشرع تلاميذنا في استنشاق رياح الديموقرطية و حقوق الطفل بمؤسساتنا التعليمية؟


ذ: الحسين وبا

 



loading...




 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



جلسة مع الحاسوب (1)

بيداغوجيا الإدماج بين النظري والتطبيقي

أندية أوروبية كبرى تعاود النظر في دوري السوبر الانفصالي

تأسيس جمعية "صداقة وصحافة" بتطوان

إيتو أفضل لاعب افريقي للمرة الرابعة

رسالة إلى سعادة اللص المحترم

التعريف بأبي الحسن الأشعري

الــــغـــزو الـــثـقــافــي تعريفة وأهدافه مناهجه وسائله وآثاره

ميلاد جمعية تحمل اسم "اقرأ لمتابعة ودعم التلاميذ القرويين المتفوقين"

وقفة احتجاجية للأساتذة الحاملي للإجازة أمام نيابة التعليم بتطوان

أسباب ضعف القراءة بالمغرب

بين البيداغوجيا و الديمقراطية

قطار بيداغوجيا الإدماج بجهة طنجة تطوان يتوقف إثر قرار المقاطعة الصادر عن النقابات التعليمية الخمس‏

جمرات البيداغوجيا الحديثة

الهدر المدرسي و تداعياته الخطيرة

موضوعية التقييم : هوية الطالب الجامعي على المحك

الدور المركزي لبيداغوجيا التصحيح في نجاح المنظومة التربوية

زَأَرَ زَئِيرٌ من بعيد ونادى.. ألسنا محسوبين على البشر؟..

مساحات البيداغوجيا النشيطة

شرارات بيداغوجيا الإدماج





 
إعلانات .
‎ ‎
 
إعلانات تهمكم
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

صور الرقابة المالية


استعدوا لسنوات عجاف

 
موضوع أكثر مشاهدة

تطوان: من محمد الشودري إلى من يعنيه الأمر ( خبر عاجل بالتعاليق)

 
البريد الإلكتروني [email protected]