الجريدة الأولى بتطوان _ موقع
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 522
زوار اليوم 259
 
صوت وصورة

مدرب سابق للمغرب التطواني يكشف ولأول مرة حقائق مثيرة-2-


عدنان ابراهيم يبكي في أكثر مشاهده تأثيرا و روعة على الاطلاق

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 


موقع


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 16 ماي 2011 الساعة 25 : 00



 


موقع "رسالة الإسلام" تحاورالشيخ العثماني


أكد فضيلة الشيخ الصادق العثماني، مدير الشؤون الدينية والدعوية بمركز الدعوة الإسلامية لأمريكا اللاتينية بالبرازيل، أن مجهودات الدعوة الإسلامية في البرازيل بدأت تعطي ثمارها، في ظل وجود صحوة إسلامية ملحوظة في أوساط الشباب والفتيات، وهي في تحسن وتطور في هذه البلاد، نظرا لكثرة الجمعيات والمراكز العاملة في الميدان، وللخصوصيات التي يمتاز بها هذا الشعب.

وقال فضيلته في حوار خاص مع شبكة "رسالة الإسلام": إن الصحوة الإسلامية المباركة في البرازيل تشق طريقها في هذه البلاد، إلى أن أصبحت تضم - بحمد الله وتوفيقه - العشرات من المدارس والمساجد بالمعنى الصحيح للمساجد أي بمآذن وقباب، إضافة إلى عدد كبير للمصليات.

وهذا هو نص الحوار:

في البداية هل يمكن أن تحدثنا عن واقع المسلمين في البرازيل


يشكل المسلمون في البرازيل اليوم ما نسبته 1,5 % من مجموع عدد السكان، لكن ليس هناك إحصاءات برازيلية تعطي النسبة الحقيقية لعدد المسلمين فيها، وأكثر تجمعاتهم في ولاية 'ساو باولو' (60 ألف نسمة) و'ريو دي جانيرو' و'ريو كراندي' و'ماتو كروسو' وولاية 'برنا' و'باهيا'.

وفي مطلع العشرينيات بدأت وفود العرب والمسلمين تهاجر إلى البرازيل، وعند وصولهم عملوا في بادىء أمرهم كباعة جائلين في الشوارع والأسواق الشعبية (الفيرا) وعمالا في المصانع والمزارع.. إلا أن التجارة طغت على نشاطهم الاقتصادي، ومع تطور الحياة الاقتصادية والتجارية، تمكن هؤلاء في فترة وجيزة من أن يصبحوا أرباب مصانع ومحلات تجارية فخمة، ومراكز مهمة في السلطات الوطنية البرازيلية، وهناك من وصل إلى مراتب عالية في مرافق الدولة، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر السيد حسين جمعة، الذي رأس الاتحاد الإسلامي في ضاحية 'باريتوس ـ ساو باولو'، ووضع حجر الأساس لمشروع إقامة مسجد في هذه الناحية، وقد روى لي أحد الدعاة أنه عند وفاته أغلقت الدوائر الرسمية أبوابها وحياه سرب من الطائرات منذ خروجه من داره حتى دفنه في قبره. وعموما الصحوة الإسلامية في البرازيل تطورت رويدا رويدا، وباكورة هذه الصحوة والخلية الأولى لنموها هي الجمعية الخيرية في مدينة 'ساو باولو'، التي تعتبر الجمعية الأم في البرازيل، كما تعتبر أول جمعية خيرية إسلامية تأسست في جنوب القارة الأمريكية، ويرجع تأسيسها إلى سنة 1926م، وكان من أهداف هذه الجمعية إقامة بيت لله  تعالى، لكن هذا الحلم لم يتحقق نظرا للظروف المادية الصعبة التي كانت تمر بها الجالية، واندلاع الحرب العالمية الثانية، فتأخر هذا المشروع حتى عام 1957م، والجمعية كانت واعية بالدور الذي يضطلع به الإعلام، حيث قامت بإصدار صحيفة 'النشرة' سنة 1933م ثم صحيفة 'الذكرى' سنة 1937م، ثم 'الرسالة' والعروبة أخيرا، وهي ما زالت تصدر إلى اليوم.

وهكذا استمرت الصحوة الإسلامية المباركة تشق طريقها في هذه البلاد إلى أن أصبحت تضم - بحمد الله وتوفيقه - العشرات من المدارس والمساجد، بالمعنى الصحيح للمساجد، أي بمآذن وقباب، إضافة إلى عدد كبير من المصليات، وقد وصل إلى أكثر من 120 مسجدا ومصلى ومن أهمها: مسجد أبي بكر الصديق بـ'ساوبرنارد'- 'ساو باولو'، ومسجد الشيخ محمد بن ناصر العبودي في مدينة 'مارينكا' - 'بارانا'، ومسجد الملك فيصل في مدينة 'لوند رينا'، ومسجد عمر بن الخطاب بمدينة 'فوز ديكواسو"، ومسجد 'باراناكوا'، ومسجد 'كوريتيبا' و'موجيه' و'سانتو أمارو'، ومسجد "صلاح الدين الأيوبي" وغيرها.

تشكل الهجرة العربية والمسلمة الأغلبية من مسلمي البرازيل.. فماذا عن جهود الدعوة الإسلامية وأثرها في انتشار الإسلام وتثبيت أقدامه في البلاد؟


بدأت جهود الدعوة الإسلامية في البرازيل تعطي ثمارها في وجود صحوة إسلامية ملحوظة في أوساط الشباب والفتيات، وهي في تحسن وتطور في هذه البلاد؛ نظرا لكثرة الجمعيات والمراكز العاملة في الميدان، وللخصوصيات التي يمتاز بها هذا الشعب، فهو فطري طبيعي عاطفي وبريء، محب ويحترم الآخر، وهذا شيء ملموس ومعروف، إضافة إلى قوانين البلد، فهي تضمن حرية التعبد والعبادة، وممارسة أي نشاط ديني بدون أي استفزاز ولا مضايقة، كما هو الحال في أوروبا؛ لأن هذا الشعب ليس له خلفيه تاريخية مع العالم الإسلامي تحمله على الكراهية والحقد، بل العكس هو الصحيح، وجل دول أمريكا اللاتينية هي ما زالت بكرًا خصبة لزرع بذور دين الإسلام العادل المتسامح.

ولا يواجه المسلمون اليوم من المشاكل في البرازيل سوى المشاكل نفسها التي تواجه جميع السكان، وهي الشكوى من بعض سرقات المال العام، والمشاكل الأمنية المتفاقمة، وبعض المنابر الإعلامية الحاقدة التابعة لجهات عدائية تحاول تشويه صورة الإسلام والمسلمين في هذه الأيام.  

تتسم البرازيل بكونها دولة علمانية لا تتدخل في معتقدات الناس.. ما هي التحديات التي تواجه الدعوة الإسلامية في ضوء ذلك؟

عمومًا هناك احترام تام من قبل جميع الطوائف الدينية المسيحية لمسلمي البرازيل ومن قبل الدولة حكومة وشعبًا؛ لأن قوانين الدول العلمانية تعتبر عقائد الناس ودياناتهم من خصوصيات كل مواطن، فله الحرية في أن يعتقد ما شاء وهذا ما  يجري به العمل في البرازيل؛ حتى أصبحت المرأة العربية المسلمة تتمتع بحرية كاملة في لبس الحجاب، واختيار نوع لباسها دون حرج، في الوقت التي تمنع منه الكثيرات في بلاد الغرب ذات التاريخ العريق في الديمقراطية والحرية كفرنسا مثلا ، لكن مع الأسف الشديد بدأت بعض الكنائس البروتستانتية (الإنجيليون الجدد) تسيطر عليهم النزعة الأصولية المتطرفة تجاه الإسلام والمسلمين بالبرازيل؛ بحيث أقنعتهم بعض الأيادي الخفية، والتي لها المصلحة في تطاحن الأديان مع بعضها البعض، بأن السيد المسيح - عليه السلام - سيعود قريبًا إلى مسقط رأسه ووطنه (فلسطين)، لكن فلسطين - كما أوهموهم - محاصرة بالأعداء والكفار من المسلمين، ومن ثم لابد من مساعدتهم على تحريرها، وإيجاد مناخ وظروف دولية وسياسية واقتصادية ونفسية وعسكرية وأمنية ملائمة لعودة السيد المسيح إلى وطنه سالمًا غانمًا.

فجَنّدَ هذا الفصيل المسيحي جميع قدراته المادية والمعنوية والإعلامية في خدمة قضية أرض الأجداد والميعاد، وأعلن عداءه الشديد للإسلام والمسلمين وجميع المذاهب المسيحية الأخرى.. هذا التوجه الجديد في الحقل الديني المسيحي بالبرازيل وأمريكا اللاتينية بدأ يسيطر سيطرة تامة؛ فبعد 20 سنة من ظهوره أصبح يملك كبريات الكنائس في جميع المدن البرازيلية، وخاصة مدينة ساوباولو، وريودي جانيرو، وبرازيليا، وفوزدي كواسو، وكوريتيبا.. وغيرها من المدن، ويقدر أتباع هؤلاء بالملايين، فهذا هو التحدي الحقيقي الذي بدأ يواجه العمل الدعوي في هذه البلاد والله المستعان.

يشكو الكثير من المسلمين في أوروبا وأمريكا من انتقال عدوى الخلافات بين المدارس الإسلامية إلى هذه البلاد.. فهل يعاني مسلمو البرازيل من هذه المشكلة؟


إن الجاليات الإسلامية في بلاد الاغتراب تواجه مشاكل عديدة وتحديات خطيرة – وهذا أمر طبيعي – لمسلم يعيش في دولة غالبية أهلها يدينون بغير الإسلام، وهذه التحديات توشك في بعض الأحيان أن تهدد وجودهم، ومن هنا تبرز أهمية المراكز والجمعيات الإسلامية والخيرية والمدارس العربية والمساجد في تقديم وعرض الإسلام ونشر تعاليمه بين الأجيال المسلمة؛ بغية الحفاظ عليها وعلى كيانها وشخصيتها المتمثلة في دينها، الذي يدعو إلى التضامن والوحدة والاعتصام بحبل الله المتين وطريقه القويم، والابتعاد عن التفرقة يقول سبحانه: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}  (آل عمران : 105)،   وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: "حق المسلم على المسلم ست"، قيل ما هن يا رسول الله قال: "إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه". ( رواه مسلم )

ومما يؤسف له أن هذه التعاليم النبوية الشريفة بدأت تغيب وتندثر من أوساط الجاليات المسلمة في بلاد الاغتراب إلا من رحم الله تعالى؛ بسبب المشاكل التربوية والتعليمية والسياسية والاقتصادية.. وفي السنوات الأخيرة بدأت بعض الخلافات تدب بين أفراد الجاليات المسلمة بالبرازيل، لكن ليس بدرجة ما هو موجود في بعض مساجد أوروبا، وهذا أمر طبيعي لعدم وجود مرجع إسلامي معتمد، فهناك عدد من الدعاة والشيوخ معتمدين من بعض الدول العربية والإسلامية والمراكز الإسلامية المحلية المتواجدة بين أوساط الجالية؛ لكن الكل يدلي بدلوه – يصدر فتاوى وأحكام حسب قبيلته وعشيرته أو حسب منابع فكره – أحدهم يجيز والآخر يحرم، وهذا الاختلاف يؤدي إلى تشويش وتشكيك في صلاحية هذا الدين خاصة لدى المسلمين الجدد الذين ما زالوا لم يفهموا البعد الإنساني والحضاري لشريعة الإسلام.. فالذين درسوا الفقه في الجامعات الإسلامية بالمملكة العربية السعودية وجمهورية مصرالعربية والمملكة المغربية وسوريا ولبنان والهند وباكستان.. كل له اجتهاده، والكل يتمسك بفكره، وأغلب الأحيان يتمسك بهواه، والحمية لعشيرته وقبيلته، وهذا أحيانا يقع في مسجد واحد، أو في بعض المناسبات الدينية والوطنية، حينئذ ترى ماذا تعتقد الناشئة؟ أو بماذا يفسر المسلم الجديد سلوك إمام يسبح الله جهرا والآخر لا يسبح جهرا بعد صلاة الفريضة؟، أو يجد شخصًا يحرك سبابته بسرعة البرق، والآخر يقتلها قتلا ولا يحركها أصلا؟! وهم في صف واحد، إضافة إلى من يضع يديه أثناء قرب نحره والآخر على بطنه، والآخر على جنبه الأيمن، والآخر على جنبه الأيسر؟، أو بماذا نفسر كذلك قول إمام يحرم في دروسه السلام على الكفار؟، وهذا داعية آخر يجيزه وفي نفس المسجد؟!. هذه الخلافات البسيطة تعمق الفرقة والتشتت وتزرع البغض والكراهية في الجاليات الإسلامية وقادتها.. وهذا الكلام ليس أوهاما وتخيلات وتخمينات، وإنما هو واقع نشاهد سلبياته يوميا، كم من مصلي طرد من المسجد بسبب تمسكه بمذهب معين! وكم من داعية حرم من الخطابة لأنه لا يوافق رأي القبيلة والعشيرة والأغلبية المنتصرة في الجمعية والمسجد! وكم  من إمام في مساجد الجاليات المسلمة ألصقت به  اتهامات كاذبة من أجل تصفيته أخلاقيا وتشويه سيرته بين الناس! والمصيبة العظمى عندما نعلم أن الكثيرين من المشايخ والدعاة وأئمة المساجد في بلاد الاغتراب – للأسف - قدموا  في حق بعضهم البعض وشايات كاذبة إلى أقسام الاستخبارات، كل طرف يتهم الآخر بالإرهاب، والهدف واضح جلي هو تصفية حسابات شخصية هدف أغلبها الطمع في قيادة الجمعية أو المسجد!

هل ترون أن 120 مسجدا فضلا عن عدد قليل من المراكز الإسلامية كفيل بأن يسد الحاجة الدعوية للمسلمين في البرازيل؟


فعلا عدد المساجد في البرازيل قليل جدا وغير قادر على  سد الكثير من الاحتياجات الدعوية والاجتماعية.. ومن المعوقات والمثبطات في هذا المجال عدم وجود وقف خيري لدعم مشروعات الدعوة وبرامجها، وتغطية احتياجات الجالية، أو يمكن من خلاله إيجاد مشاريع استثمارية، تفتح فرص العمل لأبناء الجالية والمسلمين الجدد، وتشارك السلطات المحلية والدولة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وعلى هذا فالجالية المسلمة في البرازيل في حاجة إلى المزيد من المساجد والمدارس والمعاهد العلمية الإسلامية، تكون مهمتها تعليم اللغة العربية، وحفظ القرآن الكريم، والتعريف بالإسلام لغير المسلمين، مع ترجمة ونشر الكتب الإسلامية باللغة الإسبانية والبرتغالية، وربط العلاقات بالأوساط الجامعية طلابًا وأساتذة، والدخول في علاقة تعاون مع كبار الشخصيات الثقافية والجامعية، وتوجيه الدعوات إلى كبار أساتذة الجامعات بدول أمريكا اللاتينية لزيارة البلدان الإسلامية لتوثيق العلاقة الثقافية والاجتماعية والدبلوماسية، وهذا ينعكس إيجابا على الجالية المسلمة بصفة عامة.

يبث العالم العربي والإسلامي العشرات من القنوات الفضائية الدينية.. هل لهذه القنوات من أثر بين صفوف البرازيليين؟، وكيف يمكن تفعيل هذا الدور بشكل أكثر إيجابية؟

هناك ضعف مطلق في الجانب الإعلامي والصحفي لدى الجاليات المسلمة بأمريكا اللاتينية؛ بحيث لا توجد  مجلات أو جرائد إسلامية أو شبكة اتصالات معلوماتية أو فضائيات إسلامية لنشر الثقافة الإسلامية باللغات العالمية الحية وبلغة البلد، لهذا يبقى التقاط القنوات الفضائية الدينية من قبل الجالية المسلمة في البرازيل نقطة في بحر من المجون والانحلال الأخلاقي التي يشاهد على مدى الساعة عبر القنوات المحلية والعالمية، ما يجعل أثر القنوات العربية الدينية ضعيفا جدا ولا يكاد يبين؛ لذا من الواجب إنشاء قناة تلفزيونية إسلامية في أمريكا اللاتينية والبرازيل تكون ناطقة باللغات العربية والإسبانية والبرتغالية وليس ذلك على الله بعزيز، وكما يقول شيخ الإسلام - رحمة الله عليه -: "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".

في ظل الظروف الاقتصادية التي تعيشها جل دول أمريكا اللاتينية، وفي ظل الغياب المطلق للتنظيمات الأهلية والمراكز الإسلامية وقلة المساجد والمدارس والدعاة، نرى – والله أعلم – ضرورة تطبيق استراتيجية من أجل إنقاذ أبناء الأقليات المسلمة عمومًا من الضياع والذوبان، والذين ضاع منهم الكثير وتتجلى في:

- إنشاء مراكز إسلامية ضخمة بعواصم دول أمريكا اللاتينية، تكون هذه المراكز عبارة عن مضخة ونقطة إشعاع وتنوير لباقي المدن الأخرى، ويحوي جميع المرافق من مسجد ومكتبة ومدرسة وقاعة للمحاضرات والدروس ومأوى لعابري السبيل، وأن تساهم في بناء هذا المراكز جميع السفارات العربية والإسلامية الممثلة هنا.      

- إرسال الدعاة أصحاب الشهادات الشرعية المسلحين بعلوم العصر، وممن يلمون بالأفكار وثقافات هذه الشعوب، إضافة إلى إتقانهم للغة البلد.

- تنظيم لقاءات ومؤتمرات إسلامية ومخيمات شبابية يتم من خلالها تعرف المسلمين على بعضهم البعض.

- تنظيم معارض للكتاب الإسلامي المترجم إلى الإسبانية والبرتغالية تتوافر فيه الكتب والنشرات والمطويات الهادفة التي تراعي عقلية الإنسان البرازيلي واللاتيني عمومًا.

- إرسال بعثات طلابية من المسلمين الجدد وأبناء الجالية لمتابعة دراستهم في الجامعات الإسلامية.

- استضافة مسلمين من دول أمريكا اللاتينية لأداء فريضة الحج

- دعم المشروعات الاقتصادية في دول أمريكا اللاتينية، ودعوة رجال الأعمال المسلمين لإقامة المشروعات المشتركة، سواء في المجالات الزراعية أو الصناعية أو السياحية.

- فتح بعض القنصليات الإسلامية في المدن المهمة خدمة للمسلمين هناك.

- تشجيع الراغبين في السياحة من المسلمين للتوجه إلى دول أمريكا اللاتينية.

- إنشاء مؤسسات وقفية اقتصادية مربحة توفر العمل للمسلمين الفقراء سواء من مسلمين جدد أو من المسلمين العرب، مع تخصيص نسبة من الربح للدعوة الإسلامية.

 هذه الاستراتيجية لو طبقت في دول أمريكا اللاتينية قد نكون - بحول الله وقوته - قد ساهمنا في حل الكثير من الهموم والمشاكل التي تتخبط  فيها الأقليات الإسلامية بأمريكا الجنوبية، وفي طليعتها ذوابان الأبناء والتحاقهم بديانات أخرى، وربما تكون ديانة عبدة الشيطان، وهم كثر في هذه البلاد.

هل تعتقدون أن المسلمين في البلدان العربية والإسلامية يقومون بدورهم على أكمل وجه تجاه إخوانهم في البلدان الأخرى كالبرازيل؟

في الحقيقة إن المسلمين في البلدان العربية لا يقومون بواجبهم أحسن قيام تجاه إخوانهم في هذه البلاد، وهذا أمر مشهود وملاحظ، لكن هناك دعم محدود وبسيط جدا، لا يسمن ولا يغني من جوع، لذا بدأنا نلاحظ إغلاق المساجد والمصليات في البرازيل، نظرا لتملص بعض المؤسسات الإسلامية في القيام بواجبها في هذا الأمر، وإذا بقي الحال على ما هو عليه، فالأمر لا يبشر بالخير أو باستمرار الدعوة الإسلامية في دول أمريكا اللاتينية، لذا ننتظر منهم - بعد الله تعالى- الدعم والمساندة ماديًا ومعنويًا، وأن يعلموا بأن لهم إخوة في هذه البلاد البعيدة، يعيشون كأقليات وسط أغلبية لا تدين بدينهم، الأمر الذي يجعلهم شامة وسفراء لأوطانهم ولإسلامهم، فكل تصرف مشين يحسب على الإسلام ونبي الإسلام، ولهذا يجب على الشعوب المسلمة ودول العالم الإسلامي أن تهتم بهم أكثر من مواطنيها الذين يعيشون بين أحضانها وذلك ببناء المدارس والمستشفيات والمراكز الإسلامية والعربية، وإنشاء مؤسسات اقتصادية قوية، وإرسال العلماء والدعاة لتوعيتهم وتثقيفهم في شؤون دينهم ودنياهم . إن عدم الاهتمام بالأقليات المسلمة وتركهم في بحر لجي وجهل وظلام، يؤدي بهم إلى الضياع والشتات والذوبان، ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم كما جاء في الحديث الشريف، ونشير في الأخير إلى معوق أساسي يحتم على المسلمين ومؤسساتهم الخيرية في البلاد العربية الاهتمام بعنايته، والبحث فيه هو قلة الدعاة، وإذا وجدوا فغالبًا ما ينعزلون عن شؤون الدعوة نظرًا للخصومات التي تقع في المساجد بين رؤساء الجمعيات والدعاة فيما يخص أجره أو وراتبه الشهري الذي لا يكفيه لسد حاجياته الضرورية، وبالتالي يقضي وقته في معركة الرغيف، وهذا الوضع المزري يدفعه إلى الالتحاق بأسواق التجارة والانغماس فيها، حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا. 

تتزايد دعوات البعض إلى حاجة الأقليات الإسلامية إلى فقه خاص بالأقليات.. هل تستشعرون هذه الحاجة؟.. ومن برأيكم  يصلح للقيام بهذه المهمة؟


نعم سؤال وجيه ومهم، لابد أن يكون للأقليات الإسلامية فقه خاص، وسمِّه ما شئت، فقه الأقليات أو فقه المهاجر، أو فقه الواقع.. كما ينبغي أن يوجد مرجع ديني إسلامي؛ لأن الاضطرابات في المرجعيات والفتوى هو اضطراب في وحدة الجالية واجتماعهم وتحقق وحدتهم، صحيح أن الفتوى أغلبها متعلق بالعالم الأخروي، لكن ضبط الفتوى متعلق باجتماع الناس وائتلافهم وتحقيق مصالحهم العامة الدنيوية والأخروية. ومن مصالح دنيا الناس عامة، والجاليات المسلمة خاصة أن تضبط لهم الفتوى، لهذا فإن الإسلام أناطها بأهل العلم الراسخين فيه، المشهود لهم بالاستقامة والأخلاق الفاضلة.. لأن الفتوى هي إبلاغ بأن مقصد رب العالمين - جل وعلا - من الناس في هذه المسألة شرعا هو كذا. وقد يكون المقصد هنا برعاية نص، أو رعاية تحصيل المصالح ودرء المفاسد، أو قاعدة ارتكاب أخف الضررين أو دفعا للحرج، أو إغلاق باب الفتنة كما قال إمامنا مالك رحمه الله: "الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها".

وجدير بالذكر أن أهل الإفتاء وأهل الاختصاص يطلعون على تفاصيل ما لا يطلع عليه عامة الناس، لذلك كان من المصالح العليا للجاليات الإسلامية بالدول الغربية أن تجتمع – على الأقل – في مسألة الإفتاء، ولهذا لا يصلح أبدا أن ينصب شخص نفسه مفتيا؛ لأن الفتوى الفردية انتهى زمنها، في عصر تعدد العلوم والمعارف وتشعب الاختصاصات والتطورات السريعة في قضايا الناس ومستحدثات الأمور،وعليه لابد من مجالس جماعية منتخبة من بين الدعاة والشيوخ والعلماء الحاملين للشهادات الشرعية، المشهود لهم بالمعرفة والثقافة والعلم الشرعي، يتولون مهمة الإفتاء في أقطار دول الاغتراب على ضوء الكتاب والسنة - لا حمية للقبيلة والعشيرة - مسترشدين بمعطيات الواقع والمجتمع التي تعيش فيه هذه الجاليات؛ وبهذا نكون قد أسهمنا في إنشاء خلية الفقه المهجري، الذي تربى وترعرع في أحضان قضايا الناس وهمومهم ومشاكلهم؛ لأن الفقه الإسلامي هو تراكمات واجتهادات، انبثقت من واقع الناس وظروفهم وأحوالهم الزمانية والمكانية، ولهذا لا يمكن أن تُصدَّر الفتوى من دول العالم الإسلامي والعربي إلى الجاليات الإسلامية كما تصدراللحوم والخضراوات وقطع الغيار؛ لأن المكان ليس هو المكان، والأحوال ليست هي الأحوال، إذ كيف نعطي الأولوية لمسائل خلافية ليست من الدين بالضرورة ، لجماعة لايحسنون   النطق بالشهادتين وقراءة الفاتحة ؟!

أخيرا كيف ترون مستقبل الدعوة الإسلامية في البرازيل بشكل خاص وفي أمريكا الجنوبية بشكل عام؟


أصبح وجود الإسلام حقيقة واقعة في المجتمع اللاتيني، وهذا ما أقر به الكثير من رؤساء دول أمريكا اللاتينية، وفي مقدمتهم رئيس جمهورية البرازيل، وذلك في عدة مناسبات؛ بحيث اعتبر الهجرة العربية إلى البرازيل وغيرها من  دول  أمريكا اللاتينية بمثابة اللبنة الأساسية، والمهمة في إعمار أرض البرازيل وبناء حضارتها وازدهار اقتصادها.. وعليه أقول إن وجود المسلمين بدول أمريكا اللاتينية ودول البحرالكاريبي  يمثل نقطة عبور مهمة للتبادل الثقافي والمعرفي والتكنولوجي والتجاري والسياسي على نحو إيجابي بين الدول الإسلامية والعربية ودول أمريكا اللاتينية، وتطويره وتفعيله ونجاحه  يتوقف كثيرًا على تعاون الجمعيات والهيئات الإسلامية بعضها ببعض، وتناسي خلافاتها المذهبية الضيقة سيعطي - بما لا يدع مجالا للشك – ومضات مشرقة طيبة تنعكس إيجابا على وضع الإسلام والمسلمين . وماوصل إليه المسلمون والعرب اليوم من نجاح في هذه البلاد يعود في الحقيقة إلى عدة أسباب منها، طيبة الشعب اللاتيني وحبه للآخر، بالإضافة إلى حرية العقيدة الذي يكفلها القانون، ناهيك عن الدور الرائد لبعض المراكزوالجمعيات في رعاية الجاليات من تقديم الخدمات والرعاية الاجتماعية والدينية من بناء المعاهد والمدارس والمساجد والمستشفيات.. وخلاصة القول أن الواقع يبشر بالخير إذا فقه المسلمون واقعهم والمؤامرات التي تحيط بهم، وأن يغيروا ما بأنفسهم حتى يغير الله أحوالهم من حسن إلى الأحسن مصداقا لقوله تعالى:} ...إنَّ اللهَ لا يغيِّرُ ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسِهِم...} ( الرعد: من الآية 11).

المصدر:

http://main.islammessage.com/newspage.aspx?id=8433#

:

 







 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أندية أوروبية كبرى تعاود النظر في دوري السوبر الانفصالي

المسيرة الحمراء

عاصفة شمسية تضرب الأرض وتؤثر على عمل الاقمار الاصطناعية

منجزات مدهشة.. للعقد الجديد من القرن الحادي والعشرين

الحقائق والأوهام وراء نظريّات نهاية العالم العام 2012

ثقب طبقة «الأوزون» سيتعافى بحلول منتصف القرن الحالي

مواقع بديلة للفيس بوك

الأساسيات في عصر المعلوميات

النوع الاجتماعي موضوع اتفاقية شراكة وندوة علمية بكلية الآداب والعلوم الانسانية بتطوان

ياهوو تطلق برنامجا لتثقيف الأطفال

جلسة حاسوبية (2)

جلسة مع الحاسوب (1)

بيداغوجيا الإدماج بين النظري والتطبيقي

احذروا أكل الخبز

ترقبونا

المغرب التطواني يعود إلى سكة الانتصارات

أندية أوروبية كبرى تعاود النظر في دوري السوبر الانفصالي

تأسيس جمعية "صداقة وصحافة" بتطوان

إيتو أفضل لاعب افريقي للمرة الرابعة

حجز قارب زودياكا محملا بالمخدرات بمنطقة تارغة إقليم تطوان





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة

 
مقالات وآراء

هل تخسر السعودية بقية جدران منظومة أمنها القومي؟

 
بانر إعلاني
 
البريد الإلكتروني [email protected]