الجريدة الأولى بتطوان _ القمة العربية الأخيرة
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 526
زوار اليوم 54366
 
صوت وصورة

تطوان...ندوة وطنية حول معالجة ظاهرة الهجرة السرية


سفير تماسينت يُحاكم بتطوان

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 


القمة العربية الأخيرة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 13 ماي 2011 الساعة 18 : 04


 



القمة العربية الأخيرة

 

عندما انتفضت تونس تمنى ملايين العرب للثورة أن تنتصر، وعندما هرب بن علي وانتصرت الثورة قال عشرات الملايين.. ليتها تنتقل إلى مصر، وعندما انتقلت إلى مصر لهجت ملايين الألسن.. الحمد لله أنني عشت ورأيت هذه الأيام، وعندما أعلن عن تنحي مبارك بعدما نشف ريق ودم الأمة قال كثيرون.. بعد هذه اللحظة أستطيع أن أموت مستريحا، وتحسر ملايين وقالوا... ليت آباءنا وإخواننا وشهداءنا عاشوا ليشاركونا هذه اللحظات التاريخية من الفرح الحقيقي النادر، وبين السيل العرم من التهاني والتمنيات كان هناك من قال.. ليتني متَُ قبل أن أرى هذا وكنت نسيا منسيا، إنهم أولئك الذين اعتبروا الشعوب دجاجا بعضه يبيض ذهبا وبعضه للذبح.


وهناك طماعون وهم بعشرات الملايين يقولون.. يا رب أعيش بضع سنوات أخرى لأرى كل هذه الأنظمة وقد لحقت ببن علي ومبارك ونشأت على أنقاضها فضاءات الحرية والعدالة والفرح، إلا أن هناك ملايين من الغلاظ الشداد المتعجلين من أمرهم ويريدون إنهاء هذه التحولات كلها قبل حلول الشهر الفضيل كي يكون العيد بألف عيد، هؤلاء المتعجلون يتمنون أن يتجمع كل الرؤساء  والملوك والقادة العرب في قمة بغداد القادمة وبدون تأجيل لعل وعسى أن تصلهم (هدية) ملائكية من السماء أو من تحت المصطبة فتتخلص الأمة منهم دفعة واحدة وترتاح!!ـ


فكرت باحتمال رحيلهم دفعة واحدة وما هي إسقاطات حدث كهذا علينا وعلى العالم.

من المؤكد أن شعوبنا ستتعاطف معهم وستقام لهم جنازات عسكرية مهيبة يحضرها زعماء من مختلف أصقاع الأرض وسوف يستغرق الأمر عدة أيام لأنه لا يمكن دفنهم في قبر جماعي أو في يوم واحد ثم أنه قبل الدفن يجب التعرف عليهم واحدا واحدا كي لا تحصل التباسات فيدفن الجمهوري في ضريح ملكي أو العكس، ولا يمكن لرؤساء وملوك العالم أن يفضلوا زعيما على آخر إلا بقدر إنتاجه للنفط والغاز والفساد، ولهذا قد يشارك بعضهم في جنازتين أو ثلاث في يوم واحد، وسوف تعلن أربعون يوما من الحداد وتنكس الأعلام في كل المنطقة العربية ولدى بعض الدول الإسلامية المتضامنة وسوف تبث آيات بينات من الذكر الحكيم في معظم الفضائيات لعدة أيام أو أسابيع وسيظهر المذيعون والمذيعات بلباس أسود ويتفننون بطريقة التعبير عن الحزن والأسى وبأقل ما يمكن من الماكياج وسوف يفقد بعضهم سيطرته على دموعه وقد تعلن الأمم المتحدة عن الأمة العربية أمة منكوبة يجب الوقوف إلى جانبها إذ أصبحت يتيمة بملايينها الـ 340 في ضربة واحدة.


سيتحدث كثير من" المختصين" والمقربين عن حسنات وإنجازات الراحلين العظماء من باب الحديث النبوي الشريف "اذكروا موتاكم بخير" وسيتضح أن الأمة كانت بألف نعمة وخير، ولكنها جاحدة أعماها البطر ولم يكن غضبها وانتفاضها في الأسابيع الأخيرة سوى ملل وتقليد أعمى لشعوب أخرى وخدمة لأجندة خارجية وحبوب هلوسة.


سنعرف أن معظمهم زاهد في الدنيا ولم يكن ينظر إلى المال إلا كوسيلة تعامل وقد نكتشف أن واحدا أو أكثر منهم كان يقرف من النقود ولم يلمسها بيده ويحرم جمع المال والذهب والفضة "ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعدده"! وأن جل طمعهم هو الآخرة، ونعرف حتى قبل رحيلهم أن بعضهم يتلثم بالكوفيات ويتغلغل متنكرا بين صفوف الشعب ليعرف معاناة الناس إذا كانت موجودة أصلا! ثم يمد يد العون من خلال سن قوانين منحازة للفئات المسحوقة.


سنكتشف مواقف قومية عظيمة وحتى بطولية كانوا يمارسونها خفية كي لا يذهب التباهي بأجرها العظيم وسنفاجأ بزهد بعضهم بالسلطة والسلطان وأنهم بالفعل كانوا يعتبرونها مغرما لا مغنما وأنهم في مرات عدة استقالوا من مسؤولياتهم ولكن في كل مرة كان هناك من يعيدهم إلى السلطة رغما عنهم كي لا تضيع البلاد والعباد!!ـ


وبالمناسبة نذكر أن العقيد القذافي أعلن استقالته لسبب لا أذكره في مطلع السبعينيات من القرن الماضي فصار الشعب الليبي يبكي على من ظنوه مخلص الأمة وما لبث في تلك الليلة الخضراء أن استجاب لرغبة الجماهير التي تظاهرت مطالبة بعودته، تصوروا أنهم بكوا ثم تعانقوا فرحا بعودته... (نرجو المغفرة من أشقائنا الليبيين)...ـ


بعد رحيل هذه الثلة الفريدة في التاريخ البشري سنعرف أن معظمهم كان عفوا متسامحا مع خصومه السياسيين بل وحتى مع أولئك الذين حاولوا عليهم انقلابا، فقد كانت صدورهم رحبة تتسع لحاملة انقلابات وأسطول مؤامرات، وسوف نسمع أن منهم من نصح ياسر عرفات بأن لا يأمن جانب الإسرائيليين ومنهم من كان ينوي التنازل عن السلطة فقط لو أمهلوه ومنهم من نصح بن علي ومبارك بالتنازل حتى قبل الثورة العربية بسنوات وأن بعضهم سجل بطولات لا تعلمها الجماهير وتحدى دولا نووية ورؤساء أمريكيين في حقبة الحرب الباردة قبل قبل قبل قبل قبل ......الرئيس الحالي وأن آخر تمرد على تدخل (السي آي إيه) في شؤون بلده وآخر هدد بتعطيل عجلات أوربا إذا ما أقدمت إسرائيل على احتلال أي عاصمة عربية ثالثة بعد بيروت وكثير منهم نجا من محاولات الموساد للتخلص منه وسنعلم أن منهم من كان طيبا جدا لدرجة الهبل وهكذا لوجه الله وبدون أي تفسير لهبله..


ستعرف الأمة أن أموال البترول والغاز والثروات الطبيعية الأخرى لم تذهب هباء بل كانت بأيدي أمينة ونظيفة وأن التصنيع والمشاريع العملاقة كانت قد أقيمت بالفعل ولكن الإعلام مقصر بإظهارها وأن معدلات النمو سجلت أرقاما قياسية وأن البطالة ليست سوء إدارة بل هي ظاهرة طبيعية في بلدان تدخن الشيشة والأرجيلة حتى مطلع الفجر.


هناك مشاريع عملاقة أنجزت وأخرى في المراحل النهائية وأكثر منها قيد التخطيط ولكن القدر لم يشأ لهم إتمام المهمة.. وأهم من كل هذا أننا سوف نفاجأ بأن الأرض العربية المحتلة كانت قاب قوسين أو أدنى من التحرير فقط لو أن الله مد بأعمارهم لبضعة شهور.


طبعا سوف تنشأ خلافات على وراثة الحكام الراحلين وربما صراعات دموية وسوف نرى دساتير تعاد صياغتها لملاءمة مواصفات الضابط الذي سيتولى الحكم أو الشيخ الذي تقترحه أجهزة المخابرات الأمريكية بالتنسيق مع الاتحاد الأوربي والموساد وسوف نسمع عن خيانات وغدر وانقلابات على أولياء العهد وسوف تترحم الشعوب والأمم وتبكي على أيام الرفاه والاستقرار.


إذن وكي لا نسمع ونرى كل هذه المصائب ندعو من صميم قلوبنا للحكام العرب حياة مديدة وأن يحضر من (يتبقى) منهم حتى موعد القمة في بغداد (التي تكون الأخيرة لكثيرين منهم)، رغم تأكدي أن معظمهم سوف يعتذر أو يرسل ممثلا عنه خشية انزلاقات داخلية أو خشية وقوع هذا الذي نتحدث عنه، فليمد الله بأعمارهم حتى تطيح بهم شعوبهم على أقل من مهلها واحدا واحدا وبالدور وليس دفعة واحدة كي لا ندوخ ونحن نتنقل بين الفضائيات في الليل والنهار عل إحداها تبشرنا بخبر عاجل عن هارب جديد..

 

 

محمد مرابط لبريس تطوان









 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



المغاربة يجدون الحب على الانترنت

آن الاوان لكي يطبق المغرب الحكم الذاتي في إقليم الصحراء من جانب واحد

الكمبيوتر يضاعف خطر الاصابة بأمراض القلب

دي أنطالفيك أو الدواء القاتل

طاح بنعلي كثرو الشفاري

أصول عقائد الشيعة في ميزان الشريعة

بريس تطوان في حوار مع فنان الطرب الأندلسي عبد السلام الخلوفي

عن الحب قالوا

أداة استفهام ؟؟؟؟؟

حقوق اليتيم في الشرع والقوانين الوضعية والمواثيق الدولية

هل المستقبل للكتاب الورقى ام الكتاب الالكترونى؟

اللغة العربية وهوية الأمة العربية

انطلاق عملية الترشح لجائزة الصحافة العربية في دورتها العاشرة

سميرة القادري في برنامج مشارف

آن الاوان لكي يطبق المغرب الحكم الذاتي في إقليم الصحراء من جانب واحد

'الأهرام' المصرية تتوج الشماخ والفتح الرباطي

حصاد الرحلة بجنوب افريقيا لمهرجان الشباب والطلبة

بريس تطوان في حوار مع الفنان سعيد الشرايبي

جمعية الأمل بتاونات تنظم أمسية التميز بامتياز

مقالات فكرية للأستاذ محمد عادل التريكي على صفحات موقع بريس تطوان





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة

 
مقالات وآراء

هل تخسر السعودية بقية جدران منظومة أمنها القومي؟

 
بانر إعلاني
 
البريد الإلكتروني [email protected]